Boko Haram Boko Abandoned – Nasim Rubayka

عشنا في الآونة الأخيرة مشاهد مختلفة من الخذلان والتقاعس عن نصرة القضايا العادلة في مختلف البلدان الإسلامية، ولا أقصد الحكام وولاة الأمور، لأن من ينتظر منهم نصرة أو موقفا مشرفا كالذي ينتظر من أميركا أن تسلم لنا القدس، إلا من رحم الله منهم، كالذي رأيناه من الموقف المشرف لدولة قطر إبان أحداث غزة.. ولكن الحديث عن الدعاة والعلماء والمفكرين والسياسيين الذين كانوا يذرفون الدموع عبر القنوات الفضائية هنا وهناك لقتلى 11 سبتمبر، والذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لموت سبعة نصارى في مصر بعدما تشابكوا مع المسلمين الذين انتقموا ممن خطف طفلة بريئة وقام باغتصابها. والسؤال:
أين أنتم من المشهد المريع الذي تفطرت له قلوب المؤمنين وانسكبت دموع المخلصين من المسلمين؟ مشهد لمسلمين في نيجيريا يُقتلون أمام أنظار العالم بلا محاكمة وبلا رحمة وبلا شفقة من قبل الحكومة النيجيرية المجرمة الإرهابية، التي صورت لنا مشهدا مثيرا لو دخل مسابقة للمشاهد الدامية لنال المركز الأول بلا منازع.

أين التصريحات.. المقالات.. المسيرات.. البرامج التلفزيونية.. التنديدات على الأقل، أم أن المسلم الأسود ليس له حرمة؟ أو أن المسلمين في المشرق والمغرب فقط؟ أما الباقي فلا يحسبون علينا ولا تفيدهم كلمة التوحيد لا إله إلا الله! لكن الله تعالى بهذه الابتلاءات يفضح المنافقين والمرجفين، ولو تدبرنا قوله تعالى: (وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا..) لتبينت لنا سنة الله في خلقه.

والتاريخ يعيد نفسه، فبين الفترة والأخرى يمحّص الله تعالى الصفوف ليتبين المؤمن من المنافق، فأي نفاق أعظم من الذي يبكي لموت النصارى ولا يتحرك لموت المسلمين؟ إن العالم أو الداعي أو المفكر أو السياسي الذي لا يتكلم إلا في الرخاء وفي الشؤون التي تتسع لها الديمقراطية المزيفة التي تعيشها الدول العربية والإسلامية، لهو إنسان سافل وليست له كرامة ولا أدنى احترام.

إن هذا الخذلان الذي نعيشه من قبل هؤلاء المرتزقة يعمّق جروح المسلمين، ففي الوقت الذي ضعفت فيه الحكومات، فأمل الشعوب قائم في أولئك الرجال الذين لا يخشون في الله لومة لائم، يصدعون بالحق ويؤمنون بأن لكل أجل كتابا، وقد رأيناهم بفضل الله في أحداث غزة لما ثاروا وقدموا كل ما يستطيعون من أجل نصرة إخوانهم، وبعضهم اعتقل وبعضهم في الإقامة الجبرية والآخر فُقد، وكلٌّ حسب سياسة نظام بلده وهم في الظلم سواء.
وهذا نداء لكل من في قلبه مثقال حبة من غيْرة على دماء المسلمين وحرماتهم.. لا تسمعوا لمثل هؤلاء المرتزقة لا في فتوى ولا في مشورة ولا في أي مسألة، وليسعكم الدعاة المخلصون والعلماء الربانيون الذين سخروا حياتهم لله وفي سبيل الله.

نسيم ربيكة
2010-02-17

This piece is taken from the website of Bila Hudud forum.

See on-line at: http://bilahoudoud.net/showthread.php?s=f57e06e55a01689c50b18f5a2c4dcf8e&p=8567#post8567

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s